تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الشطر العام هو طبيعة الحال لمستقبله ، إذ لا يمكن لأي أحد أن يستقبل كل المسجد الحرام ! . أم هو شطر خاص ولا أخص من الكعبة ؟ فلما ذا - إذا - شطر المسجد الحرام دون « الكعبة » وهي أصل القبلة ! ثم وعين الكعبة لا يمكن أن تكون هي القبلة للنائي ! . أم هو نصف المسجد الحرام ؟ فهل هو أيّ نصف منه ؟ فلما ذا - إذا - نصفه لا نفسه حيث تعني أي نصف منه ثم وتعبيره الصحيح « شطرا من المسجد الحرام » ثم وكيف يولي وجهه نصفه ؟ ولا يولّى إلّا جزءه قدر الوجه لو أمكن ! ثم لا يتمكن البعيد أن يولي وجهه لا نصفه ولا بعضه ! . . . أم هو منتصفه « الكعبة » وهو غير النصف ! ثم صالح التعبير عنه « الكعبة » دون منتصف المسجد الحرام ، ثم ونفس الكعبة لا يمكن أن تكون قبلة النائين ! . أم هو نحوه وجانبه ؟ وذلك هو الصحيح ، وتعبيره ذلك الفصيح ! فليس بإمكان النائي أن يولي وجهه إلّا نحوه حيث يسع بين المشرق والمغرب وكما في الأثر المستفيض « بين المشرق والمغرب قبلة » . و
« حَيْثُ ما كُنْتُمْ »
يعني خارج الحرم ، أم - وبأحرى - خارج مكة ، والسند
« وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ »
يعني من مكة ، وليس
« حَيْثُ ما كُنْتُمْ . . . »
تكرارا ، حيث الأول خطاب لخصوص الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وقد يظنّ ان حكمه يخصه ، والثاني يعم عامة المسلمين ، ثم « فول » لا تدل على أن القبلة هي
« شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
أينما كانوا و
« حَيْثُ ما كُنْتُمْ »
تصريحة لشمولية الجهات ، ثم الوجه - وهو ما يواجه أو يواجه - هو بأقل تقديره ثلث الدائرة ، فالوجه المولّى وشطر المسجد الحرام المولى إليه ، هما يصدّقان « بين