« فَوَلِّ وَجْهَكَ »
عن القبلة المؤقتة الابتلائية
« شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
كأمر يختصه تشريفا لسماحته وتعظيما لساحته ، ثم أمر يعم المسلمين كافة :
« وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ »
فما هو الشطر القبلة هنا ، وهل هو قبلة - فقط - للنائين ، أم وللقريبين إلى المسجد الحرام ، أم والكائنين فيه أمام الكعبة المباركة ؟ .
الشطر - لغويا - هو نصف الشيء ووسطه ، وهو نحو الشيء « 1 » وجهته ، وهو بعده ، ويجمعهما جانب الشيء إما بجنبه داخليا وهو نصفه ، أم خارجيا وهو نحوه بعيدا عنه . فهل هو بعد : البعض ؟ ولم تأت في اللغة كبعض ! والمعنى - إذا - بعض المسجد الحرام ، فتراه أيّ بعض هو ؟ أهو أي بعض منه ؟ وتعبيره الصحيح
« الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
دون شطره ، أم شطرا من المسجد الحرام ، فان
« شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
يعني شطرا خاصا منه ! ، ثم
هامش
في حديث القبلة قال : ان بني عبد الأشهل أتوهم وهم في الصلاة وقد صلوا ركعتين إلى بيت المقدس فقيل لهم ان نبيكم قد صرف إلى الكعبة فتحول النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء ، وصلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة فصلوا صلاة واحدة إلى قبلتين فلذلك سمي مسجدهم مسجد القبلتين .
( 1 ) .
عن تفسير النعماني باسناده عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) في الآية قال : معنى شطره نحوه . . .