تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
« وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا » ( 17 : 74 )
وهكذا يكون - دوما - توبة اللّه على أصفى المصطفين . ثم
« وَأَرِنا مَناسِكَنا »
قد تعم الإراءة المعرفية إلى إراءة فقهية ، فحين يرينا اللّه مناسكنا كما هي ، كان بامكاننا تطبيقها كما هي ، فتصبح حجة مقبولة مشكورة محبورة ، وقد تعم « مناسكنا » مصدرا ميميا واسم زمان ومكان ، والاراءة المعرفية تناسب الأولى . وكأن
« تُبْ عَلَيْنا »
هي من الظروف الصالحة ل
« أَرِنا مَناسِكَنا »
إراءة لملكوتها ، بعد هذه التوبة التي توصّل إلى الملكوت .
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
129 . هناك
« أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ »
كانت ظرفا ظريفا لبلورة هذه الرسالة السامية هنا بدعاء ثان ، ولقد سمع اللّه دعاءه في إسماعيل كما في الأصل العبراني من تكوين التوراة : ( 17 : 20 ) : « وليشمعيل شمعتيخا هينه برختي أوتوا وهيفرتي أوتوا وهيربتي أوتوا بمئد مئد شنيم عاسار نسيئيم يولد ونتتيو لغوي غادل » - : « ولإسماعيل سمعته : - إبراهيم - ها أنا أباركه كثيرا وأنميه وأثمره كثيرا وارفع مقامه كثيرا بمحمد واثني عشر إماما يلدهم إسماعيل واجعله أمة كبيرة » . وفي التكوين 21 : 12 « . . . وابن الجارية أيضا سأجعله أمة لأنه نسلك » . وقد سمي إسماعيل به لأنه مسموع الرب في ولادته وفي نسل أمة مسلمة من ذريته .