تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وهكذا نرى ذلك الإسلام أنه من حصائل الإيمان ، كل درجة منه حصيلة درجة منه فإنهما كلّا درجات : ف
« إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ » ( 30 : 53 )
« وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ »
( 5 : 111 ) . كما ويوصي المصطفين من عباده أن يكونوا من المسلمين :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » ( 2 : 132 )
. ثم ولا تسمع أحدا من النبيين يؤمر بالإيمان ، اللهم إلّا بالإسلام ، اللهم إلّا شذرا في عرض ايمان المؤمنين بعرض الرسول تلفيقا رفيقا بينهما :
« آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ »
على أن إيمانه هنا ليس باللّه ، بل بما أنزل إليه ، طمأنة للمؤمنين . ولا تجد اللّه يذكر أحدا منهم بخير أفضل من الإسلام
« ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً » ( 3 : 67 )
وتراهم - دوما - يؤمرون بالإسلام ومرتبطون بالإسلام ! . فذلك بدرجاته إسلام ، وقبله الإيمان بدرجاته ، ثم قبلهما إسلام لمّا يصل إلى القلب فلم يصل لحد الإيمان :
« قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ » ( 49 : 14 )
واين إسلام من إسلام ؟ ! . وهنا
« مِنْ ذُرِّيَّتِنا »
تختص دعاء الخليل بأمة مسلمة للّه من ذرية إبراهيم من إسماعيل ، فلا تشمل الأمة الإسرائيلية حتى المسلمة منهم لأنهم من إسحاق ، دون إسماعيل ، ولا كلّ المسلمين إذ ليسوا كلهم ولا جلّهم من