وأضبطها « إبراهيم » حسب متواتر القرآن .
ولماذا هنا
« إِبْراهِيمَ رَبُّهُ »
تقديما للمفعول وهو مفضول ؟ علّه اختصاصا له بذلك الابتلاء ، أم ولان « ربه » لا مجال له أدبيا لولا تأخيره إلّا تحريرا له ك « ابتلى رب إبراهيم إياه » فنقصان في أدب اللفظ ، أم « ابتلى رب العالمين - أو - الله - إبراهيم » فنقصان في حدب المعنى حيث القصد بيان ربوبية خاصة في ذلك الابتلاء .
وهنا ابتلاء رباني خاص لإبراهيم الخليل يبتليه به ربه في أخريات حياته كما تلمح له
« مِنْ ذُرِّيَّتِي »
فقد كانت له ذرية بعد الإياس :
« قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ » ( 15 : 55 )
فلما وهب له ذريته قال :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ »
( 14 : 41 ) .
ثم ومن أهم الكلمات التي ابتلي بها فأتمها بعد نفس الإمامة هي قصة ذبح إسماعيل وهو بكر ذريته :
« قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ
. . .
إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ » ( 37 : 106 )
« 1 » .
إذا فقد كان ابتلاءه بكلمات فأتمهن ، وكان ذلك في أخريات حياته النيرة ، مهما شملت « كلمات » طول حياته النيرة التي كانت كلها ابتلاءات بكلمات مهما كانت درجات ف
« مِنْ ذُرِّيَّتِي »
تشمل ذريته من إسماعيل كما من إسحاق .
هامش
وهنا نعرف ان « أب » في السريانية هو الأب و « رآهم » هو جمهور الأمم .
( 1 ) . ومن ذلك ابتلاءه بابيه آزر ونمرود وسائر المشركين ، ومن أبرز بلاءه هنا إلقاءه في النار وقول جبريل له : ألك حاجة وجوابه : أما إليك فلا ، وعلّ فوقه بلاء ابتلاءه بذبح اسماعيله ( عليهما السلام ) .