تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فأحرى أن يرجع إليه إصلاحا لما أفسدوا زعم الانتساب اليه في شرعتهم وطقوسهم . هنا يبدأ بشريطة الإمامة الإبراهيمية ، وهي الابتلاء العظيم ، إمامة لها شروطها وظروفها الخاصة كنبراس شامل لإمامة الرسالة ورسالة الإمامة على طول الخط . ذلك - وليعلم بنو إسرائيل ، ألّا يرثوا الإمامة من إبراهيم كسائر الميراث الذي لا شرط فيه إلا قرابة الدم واللحم على شروطها ، فإنما هي على شرط التوفية الشاملة لكل الابتلاءات الربانية وترك المظالم كلها مهما لم يكن من ذريته ، أم كان منهم من إسرائيل ، أم كان من بني إسماعيل حين تنقرض شروطات الإمامة في بني إسرائيل :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
124 . « إبراهيم » مذكورة في سائر القرآن ( 69 ) مرة في ( 25 ) سورة وهي لغة سريانية قد تعني أب الجماعة الكثيرة وقد قرأت بأشكال تسعة « 1 » أثبتها
هامش
( 1 ) . والثمانية الأخرى هي : « إبراهام - إبرهم - ابرهم - ابراهم - ابراهم - ابراهم - ابرهوم » والظاهر أن هذه كلها الا لفظ القرآن سريانية أم عبرانية ، والمعربة الصحيحة هي « إبراهيم » ، وقد فسرت بتفاسير عدة ك « أب رحيم » برئ من الأصنام هام إلى ربه - الشديد النظر - والأولان بعيدان لأنها سريانية لا نفسّر بتجزئات عربية ، رغم ان ذلك خلاف التجزئة أيضا ، فأين أب من أب واين راهيم من رحيم ! مهما عنت الأب الرحيم من غير هذا التحليل ، وقد يعني الأب العالي كما في قاموس الكتاب المقدس للدكتور بوست ، يعني أب الجماعة الكثيرة ( التكوين 17 - 4 و 5 ) : « أما أنا فهوذا عهدي معك وتكون أيا لجمهور من الأمم 4 فلا يدعى اسمك بعد إبرام بل يكون اسمك إبراهيم لأني أجعلك أيا لجمهور من الأمم 5 واثمرك كثيرا جدا وأجعلك أمما » .