تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
المماثلة « 1 » فليس لأي نفس مثل تملكه حتى تؤتيه بديلا ، ولو كان ف
« لا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ »
. 4
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
هؤلاء المحرومون من الجزاء الكفاية والعدل والشفاعة ، ليس لهم أي ناصر ولا عاذر من دون اللّه :
« يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ »
.

قول فصل حول الشفاعة :

الشفاعة هي من الشفع قبال الوتر ، فالعاصي بنفسه يستحق العقاب فيضم إلى نفسه وجيها عند صاحب الأمر فيستعين به في الغفران ، إذا لم تحصل له وسيلة أخرى « 2 » وكانت الشفاعة في إطار التشريع ، أو أن سببا من الأسباب ينضم إلى الموجود الناقص فتتم السببية بهذه الشفاعة التكوينية إذا كانت في إطار التكوين كمعجزات الرسل ، فإنها أفعال للّه لا سواه ، تجري على أيدي أنبياء اللّه تدليلا على أنهم يحملون رسالة من اللّه ، فلا يكفي أن يخلق المسيح من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه ليكون طيرا إلّا بإذن اللّه وهذه شفاعة تكوينية للتدليل على الرسالة الإلهية . وتأتي الشفاعة بمختلف صيغها ومسوغاتها أم الإحالة لها أو التي تفرضها في ( 31 ) موضعا من الذكر الحكيم : ومن آيات الشفاعة ما تنحو منحى التكوينية أو أنها الهدف الرئيسي
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 1 : 68 - اخرج ابن جرير عن عمر بن قيس الملائي عن رجل من بني أمية من أهل الشام أحسن الثناء عليه قال : قيل يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ما العدل ؟ قال : العدل الفدية . ( 2 ) . كالتوبة ورجاحة الحسنات واجتناب كبائر السيئات ، حيث الشفاعة هي في المرحلة الرابعة .