فالحساب شخصي ، والتبعة فردية ، و
« كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ »
-
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
ف
« لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ »
:
« إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا » ( 20 : 109 )
« إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » ( 19 : 87 )
« إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » ( 43 : 86 )
« إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ » ( 21 : 28 )
. . .
مبدء اسلامي عظيم هو التبعة الفردية القائمة على المساعي وحتى في إطارات الشفاعات ، مما يستجيش اليقظة الدائمة في الضمائر ، في حالة عوان بين الخوف الرجاء .
وطالما الخطاب هنا لبني إسرائيل ولكنه يشمل كل نفس حيث النص :
لا تجزي نفس عن نفس ، لا إسرائيلي عن إسرائيلي ! فمربع السلب يسلب عن كل نفس أي جزاء وأية شفاعة أو عدل أو نصرة
« إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى »
: اللّه دينه .
1
لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
« يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً . . » ( 31 : 31 )
.
فالجزاء هي الكفاية والغنى كما المجازاة هي المكافاة ، فالجزاء يوم الجزاء انما هي لكل نفس عن نفسها دون سواها ، ولو كان الجازي هو الرسول فضلا عن سواه من والد أو ما ولد أم من ذا ؟
« يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » ( 44 : 41 )
لا يغني « مولى » حتى لو كان نبيا « عن مولى » حتى زوجته وولده كما في نوح لابنه وزوجته ، وفي لوط لزوجته :
« . . فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ » ( 66 : 10 )
.