تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ويحتمل أن يكون من الكفاءة في النكاح ، فتكون هذه الجملة تقريرا لما تدلّ عليه السابقة من أنّه تعالى لم يلد ، فإنّه لو صحّ له ذلك لزم أن تكون له صاحبة كفوا له وليست البتّة . وفي حديث وهب
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
فيعازه في سلطانه « 1 » . انتهى ؛ أي فيخاصمه فيه . وفي رواية المفضّل بن عمر عن الصادق عليه السلام قال : من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك ، إنّ اللّه تبارك وتعالى لا يشبه شيئا ، ولا يشبهه شيء ، وكلّما وقع في الوهم فهو بخلافه « 2 » . قال الصدوق رحمه اللّه في توحيده : الدليل على أنّ اللّه سبحانه لا يشبه شيئا من خلقه من جهة من الجهات أنّه لا جهة لشيء من أفعاله إلّا محدثة ، ولا جهة محدثة إلّا وهي تدلّ على حدوث من هي له ، فلو كان اللّه جلّ ثناؤه يشبه شيئا منها لدلّت على [ حدوثه من حيث دلّت على ] « 3 » حدوث من هي له « 4 » ، إذ المتماثلان في العقول يقتضيان حكما واحدا من حيث تماثلا منها « 5 » ، وقد قام الدليل على أنّ اللّه عزّ وجلّ قديم ، ومحال أن يكون قديما من جهة وحادثا من أخرى ، ومن الدليل على أنّه تعالى « 6 » قديم أنّه لو كان حادثا لوجب أن
هامش
( 1 ) التوحيد : 92 . ( 2 ) بحار الأنوار 3 : 299 . ( 3 ) أضفناه من المصدر . ( 4 ) أي : لو كان يشبه شيئا من أفعاله لكان له جهة محدثة ، ولدلّت تلك الجهة على حدوثه كما دلّت على حدوث من هي له . ( 5 ) أي : من جهة من الجهات . ( 6 ) في المصدر : أنّ اللّه تبارك وتعالى .