الأشهر هو الأوّل ، لصحّة الإخبار عنها بأنّها مقولة ، والمطلق النوعي ليس بهذه المثابة لكونه عين الفعل ، والفعل والمفعول به متغايران كما لا يخفى .
المقصد الثاني : في الثانية
: [ وهي كلمة « هو » ] وهي بحر فيها اسم وضمير ، مرجعه الغائب .
وفي كتاب سيبويه : وأمّا المضمر المحدّث عنه ، فعلامته « هو » وإن كان مؤنثا فعلامته « هي » . انتهى .
هذا مذهب البصريّين ، والكوفيّون يزعمون أنّ الاسم هو « الهاء » ، و « الواو » إشباع للحركة . وإذا جيء بها للفرق بين النعت والخبر ف « هو » حرف عند غير الأخفش ، وتسمّى فصلا وعمادا ، وحينئذ فلا محلّ لها من الإعراب ؛ حتّى عنده ، لكونها ك « صه » و « نزال » ، واللّام الداخلة على الوصف على تقدير اسميّتها .
ويستفاد من جملة من الروايات والأدعية استعمال هذه الكلمة اسما ظاهرا من أسماء اللّه الحسنى ، يدخله حرف النداء .
ولكن في الكلّيّات : وليس « هو » من الأسماء الحسنى ؛ بل « هو » ضمير يجوز إرجاعه لكلّ شيء جوهر أو عرض لفظا أو معنى ، إلّا أنّ بعض الطائفة يكنّون به عن الحقيقة المشهودة لهم والنور المطلق للمتجلّي لسرائرهم من وراء أستار الجبروت من حيث هي ، من غير ملاحظة اتّصافها بصفة من صفاتها ، ولذلك يضعونه موضع الموصوف ويجرون عليه الأسماء حتّى اسم اللّه . انتهى .