بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ المقدّمة ]
الحمد للّه الواحد الأحد القيّوم الدائم الصمد ، الّذي لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، والصلاة على محمّد عبده ورسوله المسدّد ، المحمود الأحمد ، وآله المعصومين ، صلاة متّصلة بدوام الأبد .
أمّا بعد ، فيقول العبد المفتاق إلى ربّه الصمد « حبيب اللّه بن علي مدد » : إنّ هذه عجالة وجيزة في تفسير سورة
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
المسمّاة ب « أسماء كبيرة » سنذكر وجه تسميتها بها في الخاتمة .
فاعلموا إخواني أنّ هذه السورة على مذهبنا معاشر الإماميّة خمس آيات ، وإن عدّها من خالفنا أربعا ؛ على ما يقتضيه مذهبه .
الآية الأولى : البسملة
وتفسيرها محتاج إلى تدوين كتاب على حدة ، ولكنّنا قد أشرنا إلى بعض ما يتعلّق بها في « تفسير الفاتحة » ، وفي « التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام » أي أستعين على هذا الأمر باللّه الّذي لا يستحقّ العبادة غيره ، المغيث إذا استغيث ، والمجيب إذا دعي ، « الرحمن » الّذي يرحم ببسط