تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الرزق علينا ، « الرحيم » بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا ، خفّف اللّه علينا الدين ، وجعله سهلا خفيفا ، وهو يرحمنا بتمييزنا من أعدائه . الآية الثانية :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وهذه الآية مشتملة على أربع كلمات من نوعي الكلمة على القراءة المشهورة من إثبات الأولى ، أو ثلاث على الشاذّة من إسقاطها ، واستيفاء البحث عنها في مقاصد أربعة :

[ المقصد ] الأوّل : في الأولى

[ وهي كلمة « قل » ] وهي مشتقّة من « القول » بالأصغر ، وتقليباته ستّة بالأكبر كما في كلّ ثلاثيّ ، فإنّها الحاصلة من ضرب الثلاثة في الاثنين ، كما أنّها في الرباعيّ أربعة وعشرون ، وفي الخماسيّ مائة وعشرون . فإنّ الأولى من الأربعة في الستّة ، والثانية من الخمسة في الأولى ، والموضوع في تقليبات الأخيرين ولا سيّما الأخير نزر ؛ بخلاف الأوّل لكثرة الموضوع فيه ؛ بل قد لا يوجد في تقليباته مهمل كما في قول المبحوث عنه . أمّا « القول » فواضح . و « القلو » بالكسر ؛ كما في القاموس « 1 » : « الخفيف من كلّ شيء » و « الحمار الفتيّ » وبهاء الدابّة تتقدّم بصاحبها . وفسّره الرازيّ بحمار الوحش .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 382 .