تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وفي القاموس : الكوثر : الكثير من كلّ شيء ، والكثير الملتفّ من الغبار والإسلام والنبوّة ، وقرية من الطائف كان الحجّاج معلّما بها ، والرجل الخيّر المعطاء كالكيثر كصيقل والسيّد والنهر ونهر في الجنّة تتفجّر منه جميع أنهارها . انتهى « 1 » . وفسّر الكوثر في هذه الآية بوجوه كثيرة : منها : أنّ المراد به استغراقه في بحر جماله ودنوّه في منازل قربه . ذكره صاحب عرائس البيان في تفسير حقائق القرآن « 2 » . ومنها : أنّ المراد به كوثر القلب تجري فيه أنهار أنوار مشاهدة الحقّ من بحار الأزل والأبد ، يزيد في كلّ نفس سرايتها إلى الأبد « 3 » . قاله في العرائس أيضا . ومنها : أنّ المراد : إنّا أعطيناك نورا في قلبك دلّك عليّ وقطعك عمّا سواي . حكاه عن جعفر عليه السلام . ومنها : أنّ المراد الشفاعة للامّة . حكاه عنه أيضا . ومنها : أنّ المراد به الرسالة والنبوّة . حكاه عن ابن عطاء . ومنها : أنّ المراد إنّا أعطيناك معرفة بربوبيّتي وانفراد الوحدانيّة . حكاه عنه أيضا « 4 » . ومنها : أنّ المراد به الولاية المطلقة الكلّيّة الجامعة لتمام مراتب
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 125 . ( 2 ) عرائس البيان : 385 . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) عرائس البيان : 385 .