وفي القاموس : الكوثر : الكثير من كلّ شيء ، والكثير الملتفّ من الغبار والإسلام والنبوّة ، وقرية من الطائف كان الحجّاج معلّما بها ، والرجل الخيّر المعطاء كالكيثر كصيقل والسيّد والنهر ونهر في الجنّة تتفجّر منه جميع أنهارها . انتهى « 1 » .
وفسّر الكوثر في هذه الآية بوجوه كثيرة :
منها : أنّ المراد به استغراقه في بحر جماله ودنوّه في منازل قربه . ذكره صاحب عرائس البيان في تفسير حقائق القرآن « 2 » .
ومنها : أنّ المراد به كوثر القلب تجري فيه أنهار أنوار مشاهدة الحقّ من بحار الأزل والأبد ، يزيد في كلّ نفس سرايتها إلى الأبد « 3 » . قاله في العرائس أيضا .
ومنها : أنّ المراد : إنّا أعطيناك نورا في قلبك دلّك عليّ وقطعك عمّا سواي . حكاه عن جعفر عليه السلام .
ومنها : أنّ المراد الشفاعة للامّة . حكاه عنه أيضا .
ومنها : أنّ المراد به الرسالة والنبوّة . حكاه عن ابن عطاء .
ومنها : أنّ المراد إنّا أعطيناك معرفة بربوبيّتي وانفراد الوحدانيّة . حكاه عنه أيضا « 4 » .
ومنها : أنّ المراد به الولاية المطلقة الكلّيّة الجامعة لتمام مراتب
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 125 .
( 2 ) عرائس البيان : 385 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) عرائس البيان : 385 .