وقولي كلّما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي
منصوبة على الظرفيّة مفيدة للشرطيّة ، وناصبها الفعل الّذي هو جواب في المعنى ، وهو في الآية
سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها
« 1 » .
قال ابن هشام في المغني : وجاءتها الظرفيّة من جهة « ما » فإنّها محتملة لوجهين :
أحدهما : أن تكون حرفا مصدريّا والجملة بعده صلة له ، فلا محلّ لها ، والأصل كلّ وقت رزق ، ثمّ عبّر عن معنى المصدر ب « ما » والفعل ، ثمّ أنيبا عن الزمان ؛ أي كلّ وقت رزق كما أنيب عنه المصدر الصريح في « جئتك خفوق الثريّا » .
والثاني : أن تكون اسما نكرة بمعنى وقت ، فلا يحتاج على هذا إلى تقدير [ وقت ، والجملة بعده في موضع خفض على الصفة ، فتحتاج إلى تقدير ] عائد منها ؛ أي كلّ وقت رزقوا فيه . . . إلى آخر ما ذكره « 2 » . انتهى .
و « الفوج » الجماعة ، أو الجماعات المختلفة .
والمراد ب « الخزنة » من أشرنا إليه من التسعة عشر ؛ كما قال :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
« 3 » وهذه الآية من الآيات الدالّة على اختصاص العذاب بالكفّار ، فإنّها صريحة في أنّ الملقون في النار هم المكذّبون المنكرون لتنزيل اللّه شيئا ، وهم الكفّار .
هامش
( 1 ) الملك : 8 .
( 2 ) مغني اللبيب ( الباب الأوّل ) حرف الكاف ، كلمة « كلّ » .
( 3 ) المدّثّر : 30 .