تَمَيَّزُ
كتنزّل ؛ أي تتفرّق ، شبّهت بالغضبان المغتاظ إذا اشتدّ غضبه وخرج عن حالته الطبيعيّة ، كأنّه طارت منه شقّة في الأرض وشقّة في السماء لغاية اضطرابه وقلقه .
وفي الكشّاف : ويجوز أن يراد : غيظ الزبانية « 1 » . انتهى .
أي التسعة عشر من الملائكة الموكّلين بجهنّم ؛ الغلاظ الشداد ، الّذين لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون .
وعلى القول بأنّ الأشياء كلّها شاعرة ناطقة فنسبة التغيّظ إلى جهنّم حقيقيّة كنسبة التسبيح إليها . فتأمّل .
كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ
وكلمة « كلّما » في هذه الآية ونظائرها ؛ كقوله :
كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها
« 2 » وقوله :
كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا
« 3 » وقوله :
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها
« 4 » وقوله :
كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ
« 5 » وقوله :
كُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ
« 6 » وقوله :
كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ . . .
« 7 » إلى آخره . وقول الشاعر :
هامش
( 1 ) الكشّاف 4 : 578 .
( 2 ) الأعراف : 38 .
( 3 ) البقرة : 25 .
( 4 ) النساء : 56 .
( 5 ) نوح : 7 .
( 6 ) هود : 38 .
( 7 ) المائدة : 70 .