تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وبعضهم مصلّبون على جذوع من نار ، وبعضهم أشدّ نتنا من الجيف ، وبعضهم ملبّسون ثيابا سابغة من قطران ، لازقة بجلودهم . فأمّا الّذين على صورة القردة فالقتّات من الناس . وأمّا الّذين على صورة الخنازير فأهل السحت . وأمّا المنكّسون على رؤوسهم فآكلة الربا . وأمّا العمي فالّذين يجورون في الحكم . وأمّا الصمّ البكم فالمعجبون بأعمالهم . وأمّا الّذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقضاة الّذين خالفت أعمالهم أقوالهم . وأمّا الّذين قطّعت أيديهم وأرجلهم فهم الّذين يؤذون الجيران . وأمّا المصلّبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس إلى السلطان . وأمّا الّذين هم أشدّ الناس نتنا من الجيف فالّذين يتّبعون الشهوات واللذّات ، ويمنعون حقّ اللّه في أموالهم . وأمّا الّذين يلبّسون الجباب فأهل الكبر والفخر والخيلاء « 1 » . انتهى . والظاهر أنّ المراد بالأمّة في هذا الحديث الأمّة الادّعائيّة ؛ كما يكشف عنه قوله صلّى اللّه عليه وآله في حديث آخر : عشرة يدّعون أنّهم من أمّتي وليسوا من أمّتي وأنا منهم بريء . . . إلى آخره . ويمكن حمل الحديث على
هامش
( 1 ) جاء هذا الحديث في : البحار 7 : 89 مع اختلاف شاسع ، وهكذا في : جامع الأخبار : 176 في فصل الأربعون والمائة في الموقف .