وبعضهم مصلّبون على جذوع من نار ، وبعضهم أشدّ نتنا من الجيف ، وبعضهم ملبّسون ثيابا سابغة من قطران ، لازقة بجلودهم .
فأمّا الّذين على صورة القردة فالقتّات من الناس .
وأمّا الّذين على صورة الخنازير فأهل السحت .
وأمّا المنكّسون على رؤوسهم فآكلة الربا .
وأمّا العمي فالّذين يجورون في الحكم .
وأمّا الصمّ البكم فالمعجبون بأعمالهم .
وأمّا الّذين يمضغون ألسنتهم فالعلماء والقضاة الّذين خالفت أعمالهم أقوالهم .
وأمّا الّذين قطّعت أيديهم وأرجلهم فهم الّذين يؤذون الجيران .
وأمّا المصلّبون على جذوع من النار فالسعاة بالناس إلى السلطان .
وأمّا الّذين هم أشدّ الناس نتنا من الجيف فالّذين يتّبعون الشهوات واللذّات ، ويمنعون حقّ اللّه في أموالهم .
وأمّا الّذين يلبّسون الجباب فأهل الكبر والفخر والخيلاء « 1 » . انتهى .
والظاهر أنّ المراد بالأمّة في هذا الحديث الأمّة الادّعائيّة ؛ كما يكشف عنه قوله صلّى اللّه عليه وآله في حديث آخر : عشرة يدّعون أنّهم من أمّتي وليسوا من أمّتي وأنا منهم بريء . . . إلى آخره . ويمكن حمل الحديث على
هامش
( 1 ) جاء هذا الحديث في : البحار 7 : 89 مع اختلاف شاسع ، وهكذا في : جامع الأخبار : 176 في فصل الأربعون والمائة في الموقف .