وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إذا بلغكم عن رجل حسن حال فانظروا في حسن عقله ، فإنّما يجازى بعقله « 1 » . انتهى .
وعن الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآية : ليس يعني أكثر عملا ، ولكن أصوبكم عملا ، وإنّما الإصابة خشية اللّه ، والنيّة الصادقة [ والحسنة ] ثمّ قال : الإبقاء على العمل حتّى يخلص أشدّ من العمل . . . « 2 » انتهى .
وفي الكشّاف عند تفسير
أَحْسَنُ عَمَلًا
: قيل : أخلصه وأصوبه ، لأنّه إذا كان خالصا غير صواب لم يقبل ، وكذلك إذا كان صوابا غير خالص ، فالخالص أن يكون لوجه اللّه تعالى ، والصواب أن يكون على السنّة .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه تلاها ، فلمّا بلغ قوله :
أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
قال : أيّكم أحسن عقلا ، وأورع عن محارم اللّه ، وأسرع في طاعة اللّه « 3 » ، يعني أيّكم أتمّ عقلا عن اللّه ، وفهما لأغراضه ، قال : والمراد أنّه أعطاكم الحياة الّتي تقدرون بها على العمل ، وتستمكنون منه ، وسلّط عليكم الموت الّذي هو داعيكم إلى اختيار العمل الحسن على القبيح ، لأنّ وراءه البعث والجزاء الّذي لا بدّ منه « 4 » . انتهى .
وفي مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : ذكر الموت يميت الشهوات في النفس ، ويقطع منابت الغفلة ، ويقوّي القلب بمواعد اللّه ، ويرقّ الطبع ، ويكسر أعلام الهوى ، ويطفئ نار الحرص ، ويحقّر الدنيا - إلى
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 11 .
( 2 ) الكافي 2 : 16 .
( 3 ) انظر : بحار الأنوار 70 : 232 .
( 4 ) الكشّاف 4 : 575 .