تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الصادق عليه السلام : أوّل من خطب وهو جالس معاوية ؛ استأذن الناس في ذلك لوجع كان بركبتيه . إلى أن قال : لو خطب جالسا مع القدرة بطلت صلاته لفوات شرط الخطبة « 1 » . انتهى . والواجب فيها خطبتان وادّعى على ذلك العلّامة رحمه اللّه الإجماع ، قال : ولأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يخطب خطبتين ، ولأنهما أقيما مقام ركعتين ، فالإخلال بإحداهما منهما إخلال بركعة « 2 » . انتهى . ويستفاد أيضا من الآية حرمة انفضاض من حضر في المسجد وتفرّقهم قبل إتمامهم الصلاة واستماعهم للخطبة ، لأنّ اللّه تعالى ذمّهم على هذا العمل . وفروع صلاة الجمعة كثيرة ، إلّا أنّ اشتراطنا في مشروعيّتها حضور الإمام المعصوم عليه السلام قد كفانا تجشّم مئونة بيان هذه الفروع ، وعلى من لا يشترطه ، الرجوع إلى كتب الفقه . والدليل على قوله تعالى
وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
أنّ كلّ رزق ينتفع به العبد ولو من غير اللّه فأصله من اللّه ، وإنّما الغير واسطة لوصوله إلى العبد ، والرزق مقسوم من عنده تعالى لا يزيده قيام حريص ، ولا ينقصه قعود مخمل ، وقد قال اللّه تعالى :
نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ
« 3 » . وفي مواعظ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حجّة الوداع : ألا وإنّ الروح
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 4 : 70 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 4 : 62 . ( 3 ) الزخرف : 32 .