الأمين نفث في روعي أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها ، فأجملوا في الطلب ، ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية اللّه ، [ فإنّ اللّه ] قسّم الأرزاق بين خلقه حلالا ولم يقسّمها حراما ، فمن اتّقى وصبر أتاه رزق اللّه ، ومن هتك حجاب الستر وعجّل فأخذه من غير حلّه قوصص به من رزقه الحلال ، وحوسب به يوم القيامة « 1 » . انتهى .
وهذا ممّا يدلّ على صحّة تفسير المعتزلة للرزق بأنّه كلّ ما صحّ انتفاع الحيوان به بالتغذّي أو غيره ، وليس لأحد منعه منه ، وعلى بطلان قول الأشاعرة بأنّه كلّ ما انتفع به وإن كان حراما ، فالحقّ أنّ الرزق المقسوم لا يكون إلّا حلالا .
نعم في حديث عمر بن قرّة : أي عدوّ اللّه ، لقد رزقك اللّه طيّبا فاخترت ما حرّم اللّه عليك من رزقه مكان ما أحلّ اللّه لك من حلاله . . . « 2 » إلى آخره .
فتأمّل .
خاتمة : قال الكفعميّ رحمه اللّه في « مصباحه » : من أدمن قراءتها أي سورة الجمعة - ليلا ونهارا ، صباحا ومساء أمن من وسوسة الشيطان « 3 » .
انتهى .
وروى مرسلا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : من قرأها أعطي عشر حسنات بعدد من أتى الجمعة ، ومن يأتيها في أمصار المسلمين « 4 » .
هامش
( 1 ) عدّة الداعي : 83 .
( 2 ) بحار الأنوار 5 : 150 .
( 3 ) مصباح الكفعميّ : 457 .
( 4 ) مصباح الكفعميّ : 447 .