ومنها : إنّ المراد إن كنتم تعتقدون بحقّيّة هذا الدين ، ولا تكونون من المنافقين .
والمراد ب « القضاء » في قوله سبحانه :
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
إتمام الشيء وإكماله وفعله على ما ينبغي ، وإلى هذا يرجع ما فسّر
قُضِيَتِ
بأدّيت .
قال أبو البقاء : فكلّما أحكم عمله وختم وأدّى وأوجب وأعلم وأنفذ فقد قضى وفصل .
قال الحلبيّ : القضاء موضوع للقدر المشترك بين هذه المفاهيم ، وهو انقطاع الشيء والنهاية ، وأصل القضاء الفصل بتمام الأمر . انتهى .
وكيف كان فالمراد ب « القضاء » في الآية مطلق الفعل والفراغ منه ، كما في قوله :
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ
« 1 » أي فرغتم منها ، وقوله :
كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ
« 2 » أي لم يفعل ، و « القضاء » في عرف المتشرّعة عبارة عن فعل العبادة المؤقّتة بعد خروج وقتها ، ومقابله الأداء ، وهو فعلها قبل الخروج .
والمراد ب « الصلاة » هي صلاة الجمعة ، وأوّل وقتها زوال الشمس من يوم الجمعة ، وآخر وقتها إذا صار ظلّ [ كلّ ] شيء مثله ، فلا تجوز بعده ، بل تتعيّن الظهر .
وعن بعض : إنّ آخر وقتها إذا صار ظلّ الشيء مثليه .
وعن الحلبيّ : إذا مضى مقدار الأذان والخطبة والركعتان فقد فاتت .
هامش
( 1 ) البقرة : 200 .
( 2 ) عبس : 23 .