تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
والأمر ب « الانتشار » للإباحة أو الاستحباب ، وقد روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : إنّي لأركب في الحاجة الّتي كفاها اللّه ما أركب فيها إلّا لالتماس أن يراني اللّه أضحّي في طلب الحلال ، أما تسمع قول اللّه عزّ وجلّ :
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا . . .
« 1 » إلى آخره . وفي « حقائق القرآن » : إذا فرغتم من مشقّة العبوديّة فانتشروا في الأرض إلى طلب أوليائي ، وجالسوهم لتستفيدوا من لقائهم وكلامهم الفوائد الغيبيّة ، والأنباء الملكوتيّة ، وجالسوا في مجلس السماع والقول فهناك فضل اللّه من الخطاب ، وكشف النقاب . انتهى . وفي رواية أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله :
وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
ليس بطلب دنيا ولكن عيادة مريض ، وحضور جماعة ، وزيارة أخ في اللّه « 2 » . وعن ابن عبّاس : لم يؤمروا بطلب شيء من الدنيا ، إنّما هو عيادة المرضى ، وحضور الجنائز ، وزيارة أخ في اللّه . وعن سعيد بن المسيّب : إنّه طلب العلم . وعن بعضهم : إنّه صلاة التطوّع . وفي « التفسير الصادقيّ عليه السلام » : إنّ الانتشار يوم السبت « 3 » . وكذا في « تفسير القمّيّ رحمه اللّه » « 4 » . والمراد ب « الذكر » أن لا ينسى العبد مولاه في مجامع أحواله سواء كان
هامش
( 1 ) عدّة الداعي : 91 ، مجمع البيان ، المجلّد 5 : 435 . ( 2 ) مجمع البيان ، المجلّد 5 : 435 . ( 3 ) الفقيه 1 : 424 . ( 4 ) تفسير القمّي 2 : 367 .
تفسير ست سور — صفحة 275 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / موسسه فرهنگى ضحى