في الصلاة أو في غيرها ، وفي « الحقائق » بعد هذه الآية : « أي إذا فرغتم من جميع ذلك غيّبوا بأرواحكم وقلوبكم وعقولكم في بحار الأوّليّة والآخريّة ، واذكروا اللّه باللّه لا بكم ، واتركوا الذكر هناك بعد رؤية المذكور . انتهى .
وعن بعضهم : أنّ المراد « بالذكر » هو الفكر ، فإنّ تفكّر ساعة خير من عبادة سنة أو سبعين سنة ، وقد فسّر « الذكر الكثير » في قوله تعالى في سورة الأحزاب :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
« 1 » بما يغلب الأوقات ويعمّ أنواع ما هو أهله من التقديس والتمجيد ، والتهليل والتحميد .
وفي بعض الروايات : إنّ تسبيح فاطمة عليها السلام من الذكر الكثير .
وفي بعضها عن الصادق عليه السلام : ما من شيء إلّا وله حدّ ينتهى إليه إلّا الذكر فليس له حدّ ينتهي إليه ، فرض اللّه الفرائض فمن أدّاهنّ فهو حدّهنّ ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حدّه ، والحجّ فمن حجّ فهو حدّه ، إلّا الذكر ، فإنّ اللّه لم يرض منه بالقليل ، ولم يجعل له حدّا ينتهي إليه ، ثمّ تلا هذه الآية « 2 » .
وفي بعضها عنه عليه السلام : شيعتنا الّذين إذا خلوا ذكروا اللّه كثيرا « 3 » .
قوله :
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
: أي لأنّكم تنالوا مقام الفوز بالسعادات الدنيويّة والاخرويّة بسبب هذه الأمور المذكورة في الآية ، أو افعلوا ذلك على رجاء منكم في الوصول إلى الفلاح والنجاح ، و « الفلاح » هو الفوز بالأماني ، والظفر
هامش
( 1 ) الأحزاب : 41 .
( 2 ) الكافي 2 : 498 .
( 3 ) الكافي 2 : 499 .