ما لا يطيقون ، فلا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا شهادته ، ولا تصلّوا وراءه ، ولا تعطوه من الزكاة شيئا « 1 » .
وفي التوحيد : خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق عليه السلام فاستقبل موسى بن جعفر عليه السلام ، فقال له : يا غلام ، ممّن المعصية ؟
قال : يا شيخ ، إمّا أن يكون من اللّه وليس من العبد شيء ، فليس للحكيم أن يأخذ عبده بما لم يفعله .
وإمّا أن يكون من العبد ومن اللّه واللّه أقوى الشريكين ، فليس للشريك الأكبر أن يأخذ الأصغر بذنبه .
وإمّا أن يكون من العبد وليس من اللّه شيء ، فإن شاء عفى ، وإن شاء عاقب . . . « 2 » إلى آخره .
ومنها : اقتضاء الضرورة بالفرق بين الحركات الاختياريّة والاضطراريّة ، لأنّا نجد الفرق بين صدور الفعل منّا قصدا وصدوره كرها لوجود القدرة على الترك في الأوّل دون الثاني ، فلو كنّا مجبورين على الصلاة مثلا لما كان لنا القدرة على تركها ، وهو باطل بالضرورة .
ومنها : لزوم كونه تعالى ظالما ، لشهادة كلّ عاقل بظلم من صنع صنعا قبيحا ، ثمّ يعاقب به غيره .
أقول : ويمكن المناقشة في جميع ما ذكروه ، إلّا أنّ التعرّض لها يوجب التطويل ، وعسى أن يشار إليها في مطاوي ما سنذكره .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 2 : 285 .
( 2 ) الاحتجاج 2 : 387 .