تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الأمر بها ، والرضا لها ، والمعاونة عليها ، وإرادته ومشيّته في المعاصي النهي عنها ، والسخط لها ، والخذلان عليها . وفي الكافي : لا جبر ولا تفويض ، ولكن أمر بين أمرين . فقلت : ما أمر بين أمرين ؟ قال : مثل ذلك رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته ، فتركته ففعل تلك المعصية ، فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الّذي أمرته بالمعصية « 1 » . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : مكتوب في التوراة : يا موسى ، إنّي خلقتك واصطفيتك وقوّيتك ، وأمرتك بطاعتي ، ونهيتك عن معصيتي ، فإن أطعتني أعنتك ، وإن عصيتني لم أعنك على معصيتي ، ولي المنّة عليك في طاعتك ، ولي الحجّة عليك في معصيتك لي « 2 » . فليس العباد مجبورين على أعمالهم كما زعمه من ستعرفه ، والأدلّة على ذلك كثيرة لا تحصى ، منها : الآيات القرآنيّة ، وهي أكثر من أن تحصى . ومنها : الأخبار المرويّة في الكتب المعتبرة عن العترة عليهم السلام ، قال الرضا عليه السلام : من زعم أنّ اللّه يفعل أفعالنا ثمّ يعذّبنا عليها فقد قال بالجبر . إلى أن قال : القائل بالجبر كافر « 3 » . وقال عليه السلام : من زعم أنّ اللّه يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم
هامش
( 1 ) انظر : عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 124 . ( 2 ) الأمالي ، للصدوق : 308 ، روضة الواعظين 2 : 421 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 124 .