يهمّ ولا يتفكّر ، فهذه الصفات منفيّة عنه ، وهي صفات الخلق ، فإرادة اللّه الفعل لا غير ذلك يقول كن فيكون بلا لفظ ، ولا نطق بلسان ، ولا همّة ولا تفكّر « 1 » .
وعن سليمان قال : قلت له عليه السلام : أسألك ؟ قال عليه السلام : سل عمّا بدا لك ، قال : قلت : ما تقول فيمن جعل الإرادة اسما وصفة مثل حيّ وسميع وبصير وقدير ؟ قال عليه السلام : إنّما قلتم حدثت الأشياء واختلفت ، لأنّه شاء وأراد ، ولم تقولوا حدثت الأشياء واختلفت ، لأنّه سميع بصير ، فهذا دليل على أنّها ليست مثل سميع ولا بصير ولا قدير .
قال : قلت : فإنّه لم يزل مريدا ؟ قال عليه السلام : فإرادته غيره ؟ قال :
نعم ، قال عليه السلام : قد أثبتّ معه شيئا غيره لم يزل ، قال : ما أثبتّ ؟ قال عليه السلام : أهي محدثة .
إلى أن قال عليه السلام : هي محدثة ، يا سليمان ، فإنّ الشيء إذا لم يكن أزليّا كان محدثا ، وإذا لم يكن محدثا كان أزليّا « 2 » .
وقال الصادق عليه السلام : إنّ المريد لا يكون إلّا المراد معه لم يزل اللّه عالما قادرا ثمّ أراد « 3 » .
وقال عليه السلام : خلق اللّه الأشياء بالمشيّة ، وخلق المشيّة بنفسها « 4 » .
وتعليق الخلق على الشيء صريح في حدوثه كما لا يخفى ، والأخبار
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 109 .
( 2 ) التوحيد : 444 .
( 3 ) الكافي 1 : 109 .
( 4 ) التوحيد : 339 .