والتركيّة ، والحقيقة والمجاز ، والإطناب والإيجاز ، والاسميّة والفعليّة والحرفيّة باعتبار وجوده اللفظيّ .
وهذا الوجود يختلف باختلاف الأعصار ، ويتفاوت بتفاوت عادة أهل الأمصار ، بخلاف الأوّلين فلا يختلفان أبدا .
ثمّ قد علمت أنّ الألفاظ عبارة عن الحروف المقطّعة الموضوعة باختيار الإنسان للدلالة على الأعيان ، فإذا قيل لنا : ما حدّ الاسم ؟ قلنا : إنّه اللفظ الموضوع للدلالة على معنى مستقلّ .
فالغرض من الاسم هو المرتبة الثالثة من الوجود ، وهي الوجود اللسانيّ .
إذا علمت ذلك ، فاعلم أنّ كلّ لفظ وضع للدلالة فله واضع وآلة وضع وموضوع له ، يقال للواضع المسمّي بكسر الميم ، وللوضع التسمية ، فيقال :
سمّى فلان ولده ، إذا وضع له اسما يدلّ عليه ، وللموضوع له المسمّى بفتح الميم ، فيجري الاسم والتسمية والمسمّى والمسمّي مجرى الحركة والتحريك والمحرّك والمحرّك ، فهذه الأسماء الأربعة أسام متباينة تدلّ على معان مختلفة ، فالحركة على النقل من مكان إلى آخر ، والتحريك على إيجاد هذه الحركة ، والمحرّك على فاعلها ، والمحرّك على الشيء الّذي فيه الحركة مع كونها صادرة عن فاعل .
ثمّ قولنا « هو هو » مجمل شيء على شيء حمل الهويّة له معان ثلاثة :
الأوّل : إنّ هذين الشيئين متّحدان في الحقيقة والمفهوم على وجه الكلّيّة والتصادق الكلّيّ كما يقال : البشر هو الإنسان ، والخمر هي العقار ، والليث هو الأسد .
بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 255
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص٢٥٥