شرط التسبيح معرفة المسبّح كفاهم معرفة الاسم ، أي الصفة وعبادة الذات المجملة في تلك الصفة المعلومة .
وبأنّ الاسم في أمثال ذلك كناية عن الذات لإجلاله وإعظامه ؛ كما يقال :
أدركت فيض حضرة زيد مثلا ، والسلام على حضرته ، أي عليه .
وبأنّ المراد من تسبيح الاسم ليس عبادته المذمومة في الأخبار ، بل المراد تنزيه الاسم عن السوء وعن مشابهة أسماء العباد .
وعن الثاني بأنّ العادة قد جرت على إطلاق الاسم من غير المسمّى على من سمّي باسم ولم يكن متّصفا بمدلوله ؛ كما إذا سمّي الرجل بالجواد مع أنّه بخيل ، فيقال : إنّ ذلك الرجل له اسم من غير تحقّق معناه فيه ، فإطلاق الآلهة على الأصنام كإطلاق الرجل الجواد على البخيل .
وعن الثالث بأنّ الظاهر من التفسير هو التفسير المشهور ، وتفسير الأسماء بالمسمّيات شاذّ عن قول الجمهور .
الثاني : إنّ الاسم غير المسمّى ، بمعنى أنّهما اسمان متباينان مختلفا المعاني .
ويدلّ عليه ما مرّ من أنّه من عبد اللّه بالتوهّم . . . إلى آخره .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : إنّ للّه تسعة وتسعين اسما ، من دعا بها استجيب له ، ومن أحصاها دخل الجنّة « 1 » .
فلو كان الاسم عين المسمّى لكان التقدير : إنّ للّه تسعة وتسعين ذاتا .
وقال عليه السلام : إنّ اللّه جعل أسماءه أربعة أجزاء ، أظهر منها ثلاثة
هامش
( 1 ) مصباح الكفعميّ : 312 .