تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرط التسبيح معرفة المسبّح كفاهم معرفة الاسم ، أي الصفة وعبادة الذات المجملة في تلك الصفة المعلومة . وبأنّ الاسم في أمثال ذلك كناية عن الذات لإجلاله وإعظامه ؛ كما يقال : أدركت فيض حضرة زيد مثلا ، والسلام على حضرته ، أي عليه . وبأنّ المراد من تسبيح الاسم ليس عبادته المذمومة في الأخبار ، بل المراد تنزيه الاسم عن السوء وعن مشابهة أسماء العباد . وعن الثاني بأنّ العادة قد جرت على إطلاق الاسم من غير المسمّى على من سمّي باسم ولم يكن متّصفا بمدلوله ؛ كما إذا سمّي الرجل بالجواد مع أنّه بخيل ، فيقال : إنّ ذلك الرجل له اسم من غير تحقّق معناه فيه ، فإطلاق الآلهة على الأصنام كإطلاق الرجل الجواد على البخيل . وعن الثالث بأنّ الظاهر من التفسير هو التفسير المشهور ، وتفسير الأسماء بالمسمّيات شاذّ عن قول الجمهور . الثاني : إنّ الاسم غير المسمّى ، بمعنى أنّهما اسمان متباينان مختلفا المعاني . ويدلّ عليه ما مرّ من أنّه من عبد اللّه بالتوهّم . . . إلى آخره . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : إنّ للّه تسعة وتسعين اسما ، من دعا بها استجيب له ، ومن أحصاها دخل الجنّة « 1 » . فلو كان الاسم عين المسمّى لكان التقدير : إنّ للّه تسعة وتسعين ذاتا . وقال عليه السلام : إنّ اللّه جعل أسماءه أربعة أجزاء ، أظهر منها ثلاثة
هامش
( 1 ) مصباح الكفعميّ : 312 .