تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وما ذكر أيضا من الدركات والاحتجابات فهو لمن أنكره وخالفه ، فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر ، وقد جاءكم الحقّ من ربّكم فمن اهتدى فإنّما يهتدي لنفسه ، ومن ضلّ فإنّما يضلّ عليها ، وما أنا عليكم بوكيل ، وقد جاءكم بصائر من ربّكم ، فمن أبصر فلنفسه ، ومن عمي فعليها ، وما أنا عليكم بحفيظ ، أفمن شرح اللّه صدره للإسلام فهو على نور من ربّه ، فويل للقاسية قلوبهم من ذكر اللّه أولئك في ضلال مبين ، اللّه نزّل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعرّ منه جلود الّذين يخشون ربّهم ثمّ تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر اللّه ذلك هدى اللّه يهدي به من يشاء ، ومن يضلل اللّه فماله من هاد ، مثل الفريقين كالأعمى والأصمّ والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكّرون .

بوارق

الأولى : في تأكيد الكلام ب « أنّ » والضمير وإعادة المصدر إشارة إلى أنّ ما يقوله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويأمر به وينهى عنه ليس من عنده ، بل الحقّ تعالى يقول بلسانه ويأمر وينهى ببيانه ؛ كما قال :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى . . .
« 1 » إلى آخره . وقال :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ . . .
« 2 » إلى آخره . وقال :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 3 » .
هامش
( 1 ) النجم : 3 . ( 2 ) النساء : 80 . ( 3 ) آل عمران : 31 .