الأقوال الواهية الّتي أجمعت الإماميّة ، بل أكثر المسلمين على كفر صاحبها .
ومنها : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نعمة اللّه العظيمة بعد نعمة الوجود أنعم اللّه ببعثه على الخلق ليهديهم إلى سبل النجاح ، ويعلّمهم الكتاب والحكمة ، ويعرّفهم المسالك إلى المعرفة ، ويزكّيهم عن الوساوس البلسانيّة ، فالناس بمتابعته يصيرون أبرارا أخيارا يستحقّون الفوز باللذّات الروحانيّة ، فلا يمكن لهم الوصول إلى المقامات الّتي أشير إليها في الآيات السابقة إلّا بواسطته ، أعني الانقياد لأمره ونهيه ؛ كما قال : لولاكم لما عرف اللّه ، ولولاكم لما عبد اللّه .
أي : المعرفة الحقيقيّة هي ما تحصل بتعريفكم وتعليمكم ، والعبادة الصحيحة المؤثّرة هي الّتي تأمرون الناس بها وتعلّمونهم إيّاها .
كيف والمعرفة بدون تعريفهم جهل محض ، والعبادة بدون أمرهم جحد صرف :
زملك تا ملكوتش حجاب بردارند * هرآنكه خدمت جهاننما نما بكند طبيب عشق مسيحادم است ومشفق ليك * چه درد در تو نبيند كرا دوا بكند ومنها : أنّ النبيّ ميزان لمعرفة الشاكر والكافر ، فمن أقرّ بمقامه وما جاء به من عند اللّه فقد دخل في زمرة الشاكرين ، ومن أنكر مقامه وما جاء به فقد سلك مسلك الكافرين ، فما سبق إليه الذكر من الدرجات الرفيعة ، والمقامات السنيّة فهو لمن عرف محمّدا واتّبعه .
بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 219
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص٢١٩