ملك در سجده آدم زمين بوس تو نيّت كرد * كه در حسن تو چيزى يافت بيش از حدّ انساني وبالجملة : فلا يخفى أنّ المراد بالكأس هاهنا إفاضة خاصّة غير الإفاضة السابقة الّتي عبّر عنها بالكأس فيما سبق .
وفي التعبير بالشرب ونسبته إليهم فيما سبق حيث قال :
يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ . . .
إلى آخره .
وبالسقي ونسبته إلى المجهول وهو الحقّ تعالى هنا إشارة إلى أنّ للسالك العارف لذّتين :
لذّة يتسبّب لها ذاتيّته بحسب الإمكان والاستعداد ، فيلتذّ بها لجهده وعمله .
ولذّة يتسبّب لها جذبة الحقّ من غير أن تكون ناشئة عن عمل العبد وسعيه ، بل ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء من أوليائه وأحبّائه ، ونعم ما قيل :
جذبة من جذبات الحقّ توازي عمل الثقلين .
وفي المقام مطالب يمنعني ضيق الوقت عن تفاصيلها ، ولكنّ القول المجمل منها : أنّ السالك في سبيل المحبّة : إمّا سالك محض ، وهو مجزيّ بعمله ، ملتذّ بعاقبة سعيه .
أو مجذوب محض من غير أن يكون له سعي ، وإنّما يجذبه الحقّ بلطفه وفضله إلى عرش الصفاء ، ومقام البهاء ، وهو غافل عن ذلك قبل ذلك ؛ كما قال :
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ . . .
« 1 » إلى آخره ، ولكن لا بدّ له من استعداد
هامش
( 1 ) الطلاق : 3 .