كسائر الرجال فيتمتّعون بالأزواج والمآكل والمشارب مثلهم ؛ لعموم قوله عليه السلام : يدخل أهل الجنّة الجنّة جردا مردا مكحّلين أبناء ثلاثين أو ثلاثة وثلاثين سنة « 1 » .
وقوله عليه السلام : أهل الجنّة جرد مرد مكحّلين لا يغيّر شبابهم ، ولا تبلى ثيابهم « 2 » .
واستدلّ أيضا بأخبار أخر لا أرى فيها دلالة على المدّعى ، بل يمكن المناقشة فيما استدللنا به ، فإنّ أهل الجنّة هم الّذين استحقّوها بعملهم وإيمانهم ، والأطفال ليس لهم تلك الأهليّة حتّى يندرجون في عموم أهل الجنّة ، نعم يمكن الاستدلال بما روي من أنّ إبراهيم ابن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يتمّ رضاعه في الجنّة . فتأمّل .
وما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من أنّه سئل عن أطفال المشركين ، فقال : هم خدم أهل الجنّة « 3 » . لا يدلّ على القول الأوّل ، لعدم استلزام كونهم خدما أن يكونوا ولدانا حتّى يفسّر الولدان المخلّدون بهم ، فالمسألة غامضة ، وحلّها يستدعي تفصيلا من القول ، وضيق الوقت يمنعني عنه ، فنرجع إلى ما كنّا فيه فنقول :
إنّما شبّههم باللؤلؤ المنثور ، أي : المنتشر ، لما لهم من الصفاء والبهاء ، وحسن المنظر واللقاء .
هامش
( 1 ) الصوارم المهرقة : 339 .
( 2 ) انظر : الاختصاص : 358 .
( 3 ) بحار الأنوار 8 : 108 .