دلم از صومعة وصحبت شيخ است ملول * يار ترسا بچه وخانهء خمّار كجاست السابعة : قال بعض العارفين : اعلم أنّ للمقرّبين البالغين في الملكات الشريفة لذّات عظيمة قد فازوا بنعيم الأبد ، والسرور الدائم في حضرة جلال ربّ العالمين في مقعد صدق عند مليك مقتدر ؛ غير مخرجين عن لذّاتهم ، فيها ما تشتهي الأنفس ، وتلذّ الأعين ، جرد عن عوارض الهيولى ، سرد عن مزاحمة القوى ، مكحّلين بالأنوار الساطعة ، ينظرون إلى وجوههم المفارقة ، والنفس يومئذ كلّها وجه وكلّها عين .
وأمّا « أصحاب اليمين » فلهم لذّات دون الوصول إلى مرتبة السابقين ، وقد يخالط لذّات هؤلاء شوب من لذّات المقرّبين ؛ كما أشير إليه في شراب الأبرار
يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتامُهُ مِسْكٌ . . .
« 1 » إلى قوله
وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
« 2 » وهؤلاء لهم العروج إلى مشاهدة الواحد الحقّ ، مستغرقين فيه .
وأمّا « الأبرار » من جملة أولئك فلهم ما وعد
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً
« 3 » .
فنقول : « الكأس » في اللغة : الإناء بما فيه من شراب ، والشراب سمّي نفسه كأسا ، وعبّر به هاهنا عن العلم ، والمراد : إنّ النفوس الفاضلة الّتي
هامش
( 1 ) المطفّفين : 25 - 26 .
( 2 ) المطفّفين : 27 - 28 .
( 3 ) الإنسان : 5 .