ثمّ حفّ الكرسيّ بمنابر من ذهب مكلّل بالدرّ ، ويجيء النبيّون حتّى يجلسوا على تلك المنابر .
ثمّ حفّت المنابر بكراسيّ من نور .
ثمّ يجيء الصدّيقون والشهداء حتّى يجلسوا على تلك الكراسيّ .
ثم ينزل أهل الغرف حتّى يجلسوا على كثبان المسك .
ثمّ يتجلّى لهم الربّ فيقول لهم : أنا الّذي صدقتكم وعدي ، وأتممت عليكم نعمتي ، وهذا محلّ كرامتي فاسألوني ، فيسألونه الرضا ، فيشهدهم أنّي قد رضيت عنكم ، فيسألون حتّى تنتهي رغباتهم .
ثمّ يفتح لهم ما لم يخطر على قلب بشر ، ولم يسمعه اذن ، ولم تره عين ، وذلك مقدار منصرفهم عن الجمعة .
ثمّ يرفع الربّ عن كرسيّه ، ويرتفع النبيّون والصدّيقون والشهداء .
ثمّ يرجع أهل الغرف إلى غرفهم في جوف درّة بيضاء لا فصم فيها ولا وصم ، فليسوا إلى شيء بأحوج إلى يوم الجمعة ليزدادوا فيه من الكرامة ، ولذلك سمّي يوم المزيد ، وفيه تقوم الساعة « 1 » .
أقول : وفي ذلك الحديث إشارات لطيفة لا يدركها إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان ، واصطفاه لمقام العرفان .
آنكس است أهل أشارت كه بشارت داند * نكتهها هست بسى ، محرم اسرار كجاست
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 6 : 58 .