( 5 ) الحثّ على الانتفاع بقوى الكون ومواهبه .
( 6 ) امتلاء النفس إيمانا بعظمة اللّه وقدرته حينما يقف الإنسان في تفسير كلام اللّه على خواصّ الأشياء ودقائق المخلوقات حسب ما تصوّرها علوم الكون .
هذا - وإن لامتزاج العلوم الكونية والأدبية بالتفسير آثارا أخرى مشتركة بينهما تجملها فيما يأتي :
( 1 ) زيادة الثقة بالقرآن وعروبته ومعارفه وإعجازه .
( 2 ) والإيمان بأنه كتاب غنىّ بكل ما يحتاج إليه البشر من ألوان السعادة .
( 3 ) والإيمان بأنه كتاب الساعة ، ودستور الناس إلى يوم القيامة ، يصلح لكل زمان ومكان . ولا يستغنى عن كنوزه وذخائره إنسان .
شروط لا بدّ منها
تلك الآثار الجليلة التي ألمعنا إليها ، لا تتحقق جلالتها إلا إذا روعيت فيها الأمور الآتية :
( 1 ) ألا تطغى تلك المباحث عن المقصود الأول من القرآن ، وهو الهداية والإعجاز . أما إن أسرف المفسر واشتغل بتفريعات العلوم الأدبية ، ونظريات الفنون الكونية ، فقد انعكست الآية ، ولم يعد التفسير تفسيرا . بل يكون أشبه بكتب العلوم والفنون منه بكتب التفسير . كما قال بعض العلماء الظرفاء يصف تفسيرا مشهورا بالاستطراد والتطويل والضرب في كثير من العلوم . قال : « لقد حوى هذا التفسير كلّ شئ إلا التفسير » .
( 2 ) أن يلاحظ في امتزاج التفسير بتلك العلوم ، ما يلائم العصر ، ويوائم الوسط