ضعفا وقوة ، وقلة وكثرة ، وتوفيقا وخذلانا ، باختلاف مواهب المفسرين واستعداد الجمهور ، وتقدّم الزمان وتأخره في هذه العلوم .
فتفاسير الزجاج وأبى حيان وأضرابهما مليئة بالمباحث النحوية ، وتفاسير الزمخشري وأبى السعود وأشباههما مليئة بالمباحث البلاغية ؛ وتفسير الخازن ومن لفّ لفّه ملىء بالأخبار والقصص وتفسير الجواهر للعلامة المرحوم الشيخ طنطاوي جوهري ملىء بالعلوم الكونية ، وهو تفسير حديث يشتمل - كما قال صاحبه - على عجائب بدائع المكوّنات ، وغرائب الآيات الباهرات . يقع في خمسة وعشرين مجلدا ، وقد تمّ طبعه بمصر عام 1352 اثنين وخمسين وثلاثمائة وألف للهجرة ، رحم اللّه مؤلفه وجزاه خيرا .
آثار هذا الامتزاج
أما آثار امتزاج العلوم الأدبية بالتفسير ، فيمكن تلخيصها فيما يأتي :
( 1 ) بيان معاني القرآن وهداياته .
( 2 ) إظهار فصاحة القرآن وبلاغته .
( 3 ) الدلالة على وجوه إعجاز القرآن ، من ناحية الأسلوب والبيان .
وأما آثار امتزاج العلوم الكونية بالتفسير ، فيمكن تلخيصها فيما يأتي :
( 1 ) مسايرة أفكار الناس ومعارفهم ، وتفسير القرآن لهم تفسيرا يشبع حاجتهم من الثقافة الكونية .
( 2 ) إدراك وجوه جديدة للإعجاز في القرآن من ناحية ما يحويه أو يرمز إليه من علوم الكون والاجتماع .
( 3 ) دفع مزاعم القائلين بأن هناك عداوة بين العلم والدين .
( 4 ) استمالة غير المسلمين إلى الإسلام من هذا الطريق العلمي الذي يخضعون له دون سواه في هذه الأيام .