« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً »
هي النفس الحيوانية ، وذبحها قمع هواها الذي هو حياتها ، ومنبعها من الأفعال الخاصة بها بشفرة سكين الرياضة . وقال في تفسير آية
« وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً »
إلى قوله .
« وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ »
من سورة الأنبياء ، قال ما نصه .
« وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ »
أي سخرنا لسليمان العقل العملي ، والمتمكن على عرش النفس في الصدر ، ريح الهوى « عاصفة » في هبوبها .
« تَجْرِي بِأَمْرِهِ »
مطيعة له « إلى الأرض » أرض البدن المتدرب بالطاعة والأدب .
« الَّتِي بارَكْنا فِيها »
بتمييز الأخلاق والملكات الفاضلة والأعمال الصالحة .
« وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ »
من أسباب الكمال « عالمين » . « ومن الشّياطين » شياطين الوهم والتخييل ،
« مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ »
في بحر الهيولى الجثمانية ويستخرجون درر المعاني الجزئية « ويعملون عملا دون ذلك » من التركيب والتفصيل والمصنوعات ، وتهييج الدواعي المكسوبات وأمثالها .
« وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ »
عن الزيغ والخطأ والتسويل الباطل والكذب
« وَأَيُّوبَ »
النفس المطمئنة الممتحنة بأنواع البلاء في الرياضة ، البالغة كمال الزكاء في المجاهدة
« إِذْ نادى رَبَّهُ »
عند شدة الكرب في الجد ، وبلوغ الطاقة والوسع في الجهد .
« أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ »
من الضعف والانكسار والعجز .
« وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ »
بالتوسعة والروح .
« فَاسْتَجَبْنا لَهُ »
بروح الأحوال عن كدّ الأعمال ، عند كمال الطمأنينة ونزول السكينة
« فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ »
من ضر الرياضة بنور الهداية . ونفّسنا عنه ظلمة الكرب ، بإشراق نور القلب
« وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ »
القوى النفسية التي ملكناها وأمتناها بالرياضة ، بإحيائها بالحياة الحقيقية .
« وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ »
من إمداد القوى الروحانية وأنوار الصفات القلبية ، ووفرنا عليهم أسباب الفضائل الخلقية ، وأحوال العلوم النافعة الجزئية
« رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ »
ا ه .