تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
آلِهَةً
؛ أي : معبودات من الأصنام ، وأشركوها به تعالى في العبادة
لَعَلَّهُمْ
؛ أي : لعل المشركين
يُنْصَرُونَ
؛ أي : رجاء أن ينصروا من جهة آلهتهم ، فيما أصابهم من الأمور ، أو ليشفعوا لهم في الآخرة . وجملة قوله :
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ
مستأنفة ، مسوقة لبيان بطلان ما رجوه منها ، وأملوه من نفعها . وجمعهم بالواو والنون جمع العقلاء ، بناء على زعم المشركين أنهم ينفعون ويضرون ويعقلون ؛ أي : لا تستطيع تلك الآلهة على نصر المشركين ، ولا تقدر على نفعهم في أمر ما .
وَهُمْ
المشركون
لَهُمْ
؛ أي : لآلهتهم
جُنْدٌ
؛ أي : عسكر
مُحْضَرُونَ
إثرهم في النار ؛ أي : يشيعون عند مساقهم إلى النار ، ليجعلوا وقودا لها . قال الكواشي : روي : أنه يؤتى بكل معبود من دون اللّه ، ومعه أتباعه كأنهم جنده فيحضرون في النار ، هذا لمن أمر بعبادة نفسه ، أو كان جمادا ، انتهى . وقيل المعنى :
وَهُمْ
؛ أي : المشركون لآلهتهم بمنزلة الجند ، فهم قائمون بين أيديهم كالعبيد ، ويخدمونها ، ويغضبون لها في الدنيا . قال الحسن : يمنعون منهم ، ويدفعون عنهم . وقال الزجاج : ينتصرون للأصنام ، وهي لا تستطيع نصرهم . وقيل المعنى : يعبدون الآلهة ، ويقومون بها . فهم لهم بمنزلة الجند . هذه « 1 » الأقوال على جعل ضميرهم للمشركين ، وضمير
لَهُمْ
للآلهة . وقيل : و
هُمْ
؛ أي : الآلهة
لَهُمْ
؛ أي : للمشركين جند محضرون معهم في النار ، ليكونوا وقودا لهم ، فلا يدفع بعضهم عن بعض . وقيل : معناه : وهذه الأصنام لهؤلاء المشركين ، جند اللّه عليهم في جهنم ؛ لأنهم يلعنونهم ، ويتبرءون منهم . وقيل المعنى : إن الكفار يعتقدون أن الأصنام جند لهم ، يحضرون يوم القيامة لإعانتهم . والمعنى « 2 » : أي واتخذ هؤلاء المشركون من دون اللّه آلهة ، يعبدونهم طمعا في نصرتهم ، ودفع العذاب عنهم ، وتقريبهم إلى اللّه زلفى . ثم بيّن بطلان آرائهم ،
هامش
( 1 ) الشوكاني . ( 2 ) المراغي .