تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الحلبة آخر الليل ، هذا ما أورده ابن قتيبة . وقد سموا . الثالث : المتلي ؛ لأنه يتلي الثاني ، وسموا . الرابع : التالي ، وسموا . الخامس : المرتاح ، وسموا . السادس : العاطف ، وسموا . السابع : المؤمل ، وسموا . الثامن : الحظي ، وسموا . التاسع : اللطيم .
إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ
والخير : المال الكثير ، والمراد به : الخيل التي شغلته عليه السلام ، لأنها مال .
مَسْحاً
المسح : القطع . وفي « المختار » : ومسحه بالسيف قطعه . والجمهور : على أن المراد به هنا : القطع من قولهم : مسح علاوته ؛ أي : ضرب عنقه ، وقطع رأسه ، والعلاوة بالكسر : أعلى الرأس أو العنق . قال في « المفردات » : مسحته بالسيف كناية عن الضرب .
بِالسُّوقِ
والسوق : جمع ساق كدور ودار . والساق : ما بين الكعبين : كعب الركبة وكعب القدم . ومن غريب أمر الساق ، أن له العديد من المعاني ، فأولها ، وهو المراد هنا : أنه ما بين الكعب والركبة مؤنث ، وجمعه : سوق ، وسيقان ، وأسوق ، وساق الشجر : جذعها ، ومن معانيه : ساق الحمام والغراب نباتان ، وساق حر ذكر القمارى ، ويقال : كشف الأمر عن ساقه ؛ أي : اشتد وعظم ، وقامت الحرب على ساق ؛ أي : اشتدت وولدت المرأة ثلاثة بنين ، على ساق واحدة ؛ أي : بعضهم في إثر بعض لا جارية بينهم ، والحديث في هذه المادة يطول ، فنحيل القارئ إلى المعاجم .
وَالْأَعْناقِ
جمع : عنق .
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ
الفتنة : الاختبار والابتلاء ؛ أي : ابتليناه بسلب ملكه ، وكان ملكه مرتبا في لبس خاتمه ، فإذا لبسه سخرت له الجن ، والإنس ، والرياح ، وغيرها ، وإذا نزعه زال عنه الملك ، اه شيخنا . وكان خاتمه من الجنة ، نزل به آدم كما نزل بعصى موسى ، والحجر الأسود المسمى باليمين ، وبعود البخور ، وبأوراق التين ساترا عورته بها . وقد نظم الخمسة بعضهم في قوله :
وآدم معه أنزل العود والعصا * لموسى من الآس النّبات المكرّم
وأوراق تين واليمين بمكّة * وختم سليمان النّبيّ المعظّم