دالا ؛ أي : ليتفكروا في آياته بالفكر السليم ، فإن التدبر عبارة عن النظر في عواقب الأمور ، والتفكر : تصرف القلب في معاني الأشياء ، لدرك المطلوب .
وَلِيَتَذَكَّرَ
؛ أي : ليتعظ .
الْأَلْبابِ
جمع لب ، وهو العقل ، وقد يجمع على ألب ، ويفك إدغامه في ضرورة الشعر . قال الكميت :
إليكم ذوي آل النّبىّ تطلّعت * نوازع من قلبي ظماء وألبب
إِذْ عُرِضَ
يقال : عرض له أمر كذا إذا ظهر ، وعرضته له ؛ أي : أظهرته ، وعرض الجند إذا أمرهم بالعرض عليه ونظر ما حالهم .
الصَّافِناتُ
جمع صافن لا صافنة ؛ لأنها لذكور الخيل . وصفة المذكر الذي لا يعقل ، يجمع هذا الجمع مطردا ، كما عرف في النحو ، والصفن : الجمع بين الشيئين ضاما بعضهما إلى بعض ، يقال : صفن الفرس قوائمه ، إذا قام على ثلاث وثنى الرابعة ؛ أي : قلب أحد حوافره ، وقام على طرف سنبك يد أو رجل ، والسنبك : طرف مقدم الحافر ، وهو من الصفات المحمودة في الخيل ، لا يكاد يتفق إلا في العربي الخالص ، وقد صفن الفرس من باب جلس ، والصافن من الناس الذي يصف قدميه ، وجمعه صفون كما في « المختار » ، وعبارة الزمخشري : الصفون لا يكاد يوجد في الهجن ، وإنما هو في العراب الخلص ، وقيل : وصفها بالصفون ، والجودة ليجمع ما بين الوصفين المحمودين واقفة وجارية ، يعني : إذا وقفت كانت ساكنة مطمئنة في مواقفها ، وإذا جرت كانت سراعا خفافا ، في جريها .
الْجِيادُ
: جمع جواد ، وهو السابق أو جمع جود ، وهو الذي يسرع في جريه تشبيها له بالمطر الجود ، قال في « القاموس » : الجواد : السخي ، والجمع :
الأجواد . والجيّد ضد الرديء . والجمع : الجياد ، وقيل : الجواد : هو الفرس الذي يجود عند الركض ؛ أي العدو . وفي أدب الكاتب لابن قتيبة : ويقال للفرس :
عتيق ، وجواد ، وكريم ، ويقال للبرذون ، والبغل ، والحمار : فاره .
والسوابق من الخيل : أولها : السابق . ثم : المصلي ، وذلك لأن رأسه عند صلا السابق ، ثم الثالث والرابع ، كذلك إلى التاسع والعاشر : السكيت ، ويقال أيضا : السكيت مشددا ، فما جاء بعد ذلك لم يعتد به . والفسكل الذي يجيء في