تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ومنها : تصدير الدعاء بالنداء في قوله :
رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا
للإمعان في الاستهزاء ، والسخرية كأنهم يدعون ذلك ، بكمال الرغبة والابتهال . ومنها : العدول عن الاسمية إلى الفعلية في قوله :
يُسَبِّحْنَ
حيث لم يقل : مسبحات للدلالة على تجدد التسبيح ، وحدوثه شيئا بعد شيء ، وحالا بعد حال ، وكأن السامع حاضر تلك الحال ، يسمع تسبيحها . ومنها : الطباق في قوله :
بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
؛ لأن المراد بهما : المساء ، والصباح . ومنها : أسلوب التشويق ، والتعجيب في قوله :
وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ
؛ لأن المراد بالاستفهام هنا : التشويق والتعجيب ، كما مر . ومنها : الكناية في قوله :
وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ
؛ لأن النعجة في الأصل : الأنثى من الضأن ، فصارت هنا كناية عن المرأة . ومنها : أسلوب الإطناب في قوله :
وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
إلخ . ومنها : المجاز المرسل في قوله :
وَخَرَّ راكِعاً
؛ أي : مصليا ، إذ فسر الركوع بالصلاة ، لما فيه من إطلاق الجزء وإرادة الكل . ومنها : الإظهار في مقام الإضمار في قوله :
إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
إيذانا بكمال شناعة الضلال عنه . ومنها : توافق الفواصل ، مراعاة لرءوس الآيات مثل :
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
،
فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ
،
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ
. ومنها : الزيادة والحذف في عدة مواضع . واللّه سبحانه وتعالى أعلم
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 367 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي