تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الأنثى من المعز ، وقد يكنى بها عن المرأة .
أَكْفِلْنِيها
؛ أي : اجعلني كافلها ، والمراد : ملكنيها . وفي « المختار » : كفل عنه بالمال لغريمه ، وأكفله المال ضمنه إياه ، وكفله إياه بالتخفيف ، فكفل هو من باب نصر ودخل ، وكفّله إياه تكفيلا مثله .
وَعَزَّنِي
؛ أي : وغلبني . وفي المثل : من عز بز ، أي : من غلب سلب . وفي « المختار » : وعز عليه غلبه ، وبابه : رد ، والاسم : العزة ، وهي الغلبة ، والقوة . وعزه في الخطاب ، وعازه ؛ أي : غلبه .
فِي الْخِطابِ
؛ أي : في مخاطبته إياي ، ومحاجته . إذ قد أتى بحجاج لم أستطع رده ، الخلطاء الشركاء خلطوا أمر الواحد خلطا ، وأوردت معاجم اللغة للخليط عدة معان . منها : المخالط ، والمشارك ، والقوم الذين أمرهم واحد ، والزوج ، والجار والصاحب ، وخليط الرجل مخالطه ، كالجليس بمعنى المجالس .
فَتَنَّاهُ
؛ أي : ابتليناه .
خَرَّ
؛ أي : سقط .
راكِعاً
؛ أي : ساجدا قال الشاعر :
فخرّ على وجهه راكعا * وتاب إلى اللّه من كلّ ذنب
وَأَنابَ
؛ أي : رجع إلى ربه . والزلفى : القرب من اللّه ، والإزلاف : التقريب والازدلاف : الاقتراب ، ومنه : سميت المزدلفة لقربها من الموقف . اه من « الروح » .

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآيات ضروبا من البلاغة ، وأنواعا من الفصاحة والبيان والبديع : فمنها : المجاز المرسل في قوله :
كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ
؛ لأن القرن حقيقة في مائة عام مثلا ، والإهلاك لأهله ، ففيه إطلاق الظرف وإرادة المظروف . ومنها : وضع الظاهر موضع المضمر في قوله :
وَقالَ الْكافِرُونَ
بدل . وقالوا