تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الأرض أو في الحائط ، وفيه لغات : فتح الواو ، وكسر التاء وهي الفصحى ، وبفتحتين ، وود بإدغام التاء في الدال ، بوزن وج ، اه « سمين » . وفي « المصباح » : الوتد بكسر التاء ، في لغة أهل الحجاز ، وهي الفصحى ، وجمعه أوتاد ، وفتح التاء لغة ، وأهل نجد يسكنون التاء ، فيدغمون بعد القلب فيبقى ود ، ووتدت الوتد أتده وتدا ، من باب وعد أثبته بحائط أو بالأرض ، وأوتدته بالألف لغة ، انتهى .
وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ
قال الراغب : الأيك : شجر ملتف ، وأصحاب الأيكة ؛ أي : الغيضة ، قيل : نسبوا إلى غيضة كانوا يسكنونها ، وقيل : اسم بلد ، كما في « المفردات » ، وهم قوم شعيب ، كما مر .
ما لَها مِنْ فَواقٍ
والفواق ، بالضم : كغراب ، ويفتح كما في « القاموس » : ما بين حلبتي الحالب من الوقت ، ورضعتي الرضيع من أفاق المريض إذا رجع إلى صحته ، وأفاقت الناقة ساعة ليرجع اللبن إلى ضرعها ، يقال : أفاقت الناقة تفيق إفاقة ، رجعت ، واجتمعت الفيقة في ضرعها . والفيقة : اللبن الذي يجتمع في الضرع بين الحلبتين ، ويجمع على أفواق ، وأما أفاويق فجمع الجمع ، ويقال : ناقة مفيق ومفيقة ، وقيل :
فَواقٍ
بالفتح : الإفاقة ، والاستراحة كالجواب من أجاب ، قاله المؤرخان : السدوسي ، والفراء ، ومن المفسرين : ابن زيد ، والسدي . وأما المضمون فاسم لا مصدر . والمشهور : أنهما بمعنى واحد مقصاص الشعر وقصاصه ، اه « سمين » . وفي « المختار » : الفواق : الزمن الذي بين الحلبتين ؛ لأنها تحلب ثم تترك ساعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب ، يقال : ما أقام عنده إلا فواقا . وفي الحديث : « العيادة قدر فواق ناقة » . وقوله تعالى :
مِنْ فَواقٍ
يقرأ بالفتح ، والضم ؛ أي : ما لها من نظرة ، وراحة ، وإفاقة ، اه .
عَجِّلْ لَنا قِطَّنا
؛ أي : نصيبنا ، وحظنا . والقط : القطعة من الشيء ، من قط الشيء إذا قطعه ، ومنه : قط القلم ، والمعنى : قطعة مما وعدتنا به ، ولهذا يطلق على الصحيفة والصك قط ، لأنها قطعتان يقطعان ، وقيل للجائزة أيضا : قط ، لأنها قطعة من العطية ، ويجمع على قطوط مثل : حمل وحمول ، وعلى قططة مثل : قرد وقردة ، وفي القلة : على أقططة وأقطاط مثل : قدح وأقدحة وأقداح ، اه