وأخبار الأمم الماضية ، والوعد ، والوعيد ، اه .
فِي عِزَّةٍ
: قال الراغب : العزة : حالة مانعة للإنسان من أن يغلب ويمدح بالعزة تارة ، كما في قوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
؛ لأنها الدائمة الباقية ، وهي العزة الحقيقية ، ويذم بها أخرى ، كما في قوله تعالى :
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ
( 2 ) ؛ لأن العزة التي هي التعزز والاستكبار ، وهي في الحقيقة ذل ، وقد تستعار للحمية ، والأنفة المذمومة ، وذلك في قوله تعالى :
أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
. انتهى .
وَشِقاقٍ
؛ أي : مخالفة للّه ولرسوله ، وعداوة لهما من قولهم : فلان في شق صاحبه .
مِنْ قَرْنٍ
والقرن : القوم المقترنون في زمن واحد .
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
في « الوسيط » : والمناص : المنجأ ؛ أي : النجاة والفوت عن الخصم ، على أنه مفعل من ناصه ينوصه إذا فاته ، أريد به : المصدر ، ويقال :
ناص ينوص ؛ أي : هرب ، ويقال ؛ أي : تأخر . ومنه : ناص قرنه ؛ أي : تأخر عنه حينا . وفي « المفردات » : ناص إلى كذا التجأ إليه ، وناص عنه تنحى ينوص نوصا ، والمناص : الملجأ ، انتهى . وفي « المختار » : النوص : التأخر . يقال :
ناص عن قرنه ؛ أي : فر وراغ ، وبابه قال : ومناصا أيضا . ومنه قوله تعالى :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
؛ أي : ليس وقت تأخر وفرار . والمناص أيضا : المنحى ، والمفر ، اه . وقال النحاس : ويقال : ناص ينوص إذا تقدم ، فعلى هذا يكون من الأضداد ، اه « قرطبي » . وأما
لاتَ
فأصلها : لا ، النافية ، ثم زيدت عليها التاء لتأنيث اللفظ ، أو للمبالغة في معناه ، وخصت بنفي الأحيان ، وزيادة التاء هنا أحسن منها ، في ثمّت ، وربّت . لأن ( لا ) محمولة على ليس ، وليس تتصل بها التاء ، ومن ثم لم تتصل بلا المحمولة على ( إن ) . وهي كلمتان عند الجمهور ( لا ) : النافية ، وتاء التأنيث . وحركت لالتقاء الساكنين .
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ
جمع إله ، وحقه أن لا يجمع ، إذ لا معبود في الحقيقة سواه تعالى ، لكن العرب لاعتقادهم أن هاهنا معبودات جمعوه ، فقالوا : آلهة ،
لَشَيْءٌ