تنبيه المخاطب ، للإصغاء إلى ما يراد بعده من الكلام لأهميته . نحو : ألا ويا .
وينطق بأسمائها فيقال : صاد بالسكون .
وقال الشوكاني : وقد اختلف في معنى « صاد » ، فقال الضحاك : معناه :
صدق اللّه ، وقال عطاء : صدق محمد صلى اللّه عليه وسلم . وقال سعيد بن جبير : هو بحر يحيي اللّه به الموتى بين النفختين . وقال محمد بن كعب : هو مفتاح اسم اللّه ، صادق الوعد ، صانع المصنوعات ، صبور على ذنوب عباده ، الصمد لحوائج عباده .
وقال قتادة : هو اسم من أسماء اللّه تعالى ، وروي عنه : أنه قال : هو اسم من أسماء القرآن . وقال مجاهد : هو فاتحة السورة ، وقيل : هو مما استأثر اللّه بعلمه ، وهذا هو الحق كما قدمنا في فاتحة سورة البقرة ، قيل : وهو إما اسم للحروف مسرودا على نمط التعبد ، أو اسم للسورة أو خبر مبتدأ محذوف ، أو منصوب بإضمار اذكر أو اقرأ .
وقرأ الجمهور « 1 » : صاد بسكون الدال ، كسائر حروف التهجي في أوائل السور ، فإنها ساكنة الأواخر على الوقف ، وقرأ أبي بن كعب ، والحسن ، وابن أبي إسحاق ، ونصر بن عاصم ، وابن أبي عبلة ، وأبو السمال « صاد » بكسر الدال من غير تنوين ، والظاهر : أنه كسر لالتقاء الساكنين ، وهو حرف من حروف المعجم ، نحو : ق ، ونون . وقال الحسن : هو أمر من صادى يصادي إذا عارض والمعنى : صاد القرآن بعملك ؛ أي : عارضه بعملك ، وقابله فاعمل به ، ومنه :
الصدى ، وهو ما يعارض الصوت في الأماكن الصلبة ، الخالية من الأجسام .
وهذا حكاه النحاس عن الحسن البصري ، وقال : إنه فسر قراءته هذه بهذا . وعنه :
أن المعنى : اتله ، وتعرض لقراءته ، وعنه أيضا : صاديت بمعنى : حادثت ؛ أي :
حادث . وهو قريب من القول الأول . وقرأ عيسى بن عمر ، ومحبوب عن أبي عمر ، وفرقة صاد بفتح الدال ، والفتح لالتقاء الساكنين ، طلبا للتخفيف ، وكذا قرأ : ( قاف ، ونون ) بفتح الفاء والنون ، وقيل : انتصب على أنه مقسم به ، حذف
هامش
( 1 ) البحر المحيط والشوكاني .