تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ثالثا على استهانتهم الملائكة بجعلهم إناثا ، ثم أبطل كلا من هذين بالحجة ، التي لا يجد العاقل محيصا عن التصديق بها والإذعان لها . قوله تعالى :
فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ . . .
الآيات ، مناسبة هذه الآيات لما قبلها : أن اللّه سبحانه لما أثبت فساد آراء المشركين ومذهبهم . . أتبع ذلك بما نبه به ، إلى أن هؤلاء المشركين ، لا يقدرون على حمل أحد على الضلال ، إلا إذا كان مستعدا له ، وقد سبق في حكم اللّه تعالى ، أنه من أهل النار ، وأنه لا محالة واقع فيها . ثم حكى اعتراف الملائكة بالعبودية تنبيها إلى فساد قول من ادعى ، أنهم أولاد اللّه تعالى ، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . قوله تعالى :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ . . .
الآيات ، مناسبتها لما قبلها : أن اللّه سبحانه لما هدد « 1 » المشركين بقوله :
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
. . أردفه بما يقوي قلب رسوله صلى اللّه عليه وسلم بوعده بالنصر ، والتأييد ، كما جاء في آية أخرى :
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
.

أسباب النزول

قوله تعالى :
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً . . .
الآية ، سبب نزولها « 2 » : ما أخبره جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ، قال : أنزلت هذه الآية في ثلاثة أحياء من قريش : سليم وخزاعة وجهينة . قوله تعالى :
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ . . .
سبب نزوله : ما أخرجه البيهقي في « شعب الإيمان » عن مجاهد قال : قال كبار قريش : الملائكة بنات اللّه ، فقال لهم أبو بكر الصديق : فمن أمهاتهم ؟ قالوا : بنات سراة الجن . فأنزل اللّه :
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ . .
الآية . قوله تعالى :
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ . . .
الآية ، سبب نزولها : ما أخرجه ابن أبي حاتم عن يزيد بن أبي مالك ، قال : كان الناس يصلون متبددين ، فأنزل اللّه :
هامش
( 1 ) المراغي . ( 2 ) لباب النقول .