البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبا من البلاغة ، وأنواعا من الفصاحة والبيان والبديع :
فمنها : الإتيان بصيغة المضارع في قوله :
افْعَلْ ما تُؤْمَرُ
حيث لم يقل : ما أمرت ، للدلالة أن الأمر متعلق به ، متوجه إليه ، مستمر إلى حين الامتثال به .
ومنها : الطباق بين
أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ
، وبين
مُحْسِنٌ وَظالِمٌ
.
ومنها : الاستعارة التصريحية الأصلية في قوله :
بَعْلًا
؛ لأن البعل في الأصل : الذكر من الزوجين ، شبه كل مستعل على غيره به ، فسمي به على طريقة الاستعارة التصريحية الأصلية .
ومنها : التشبيه في قوله :
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 80 ) .
ومنها : الاستعارة التصريحية التبعية في قوله :
إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
( 140 ) . شبه خروجه بغير إذن ربه بإباق العبد من سيده ، ثم اشتق منه أبق بمعنى خرج بغير إذن ربه ، على طريق الاستعارة التصريحية التبعية ، أو على طريق المجاز المرسل ، والعلاقة هي استعمال المقيد في المطلق .
ومنها : الإسناد المجازي في قوله :
وَنادَيْناهُ
لما فيه من إسناد الفعل إلى الآمر لكونه سببه ؛ لأن المنادى جبرائيل .
ومنها : جمع المؤكدات في قوله :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ
( 106 ) إشعارا بفخامة الأمر . لأنه أكده ب ( أن ) ، وبضمير الفصل ، وباللام ، وباسمية الجملة .
ومنها : الكناية في قوله :
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
( 78 ) ؛ لأنه كناية عن الثناء الحسن والذكر الجميل .
ومنها : الإسناد المجازي ، في قوله :
فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ
؛ لأنه من قبيل إسناد الفعل إلى السبب الحامل على الفعل .
ومنها : الكناية في قوله :
فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
؛ لأنه كناية عن رد العذاب