تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فهو إسرائيلي من سبط هارون . وقرأ الجمهور « 1 » :
إِلْياسَ
بهمزة مكسورة مقطوعة . وقرأ ابن ذكوان بوصلها ، ورويت هذه القراءة عن ابن عامر ، وقرأ ابن مسعود ، والأعمش ، ويحيى بن وثّاب وإن إدريس لمن المرسلين . وقرأ أبيّ وإن إيليس بهمزة مكسورة ، ثمّ تحتية ساكنة ، ثمّ لام مكسورة ، ثم تحتية ساكنة ، ثم سين مهملة مفتوحة . وحاصل قصته : كما قال محمد بن إسحاق ، وعلماء السير والأخبار : لما « 2 » قبض اللّه عزّ وجل ، حزقيل النبي عليه السلام ، عظمت الأحداث في بني إسرائيل وظهر فيهم الفساد والشرك ، ونصبوا الأصنام ، وعبدوها من دون اللّه عزّ وجل ، فبعث اللّه عزّ وجل إليهم إلياس نبيا ، وكان أنبياء يبعثون من بعد موسى عليه السلام في بني إسرائيل ، بتجديد ما نسوا من أحكام التوراة . وكان يوشع لما فتح الشام ، قسمها على بني إسرائيل ، وإن سبطا منهم حصل في قسمته بعلبك ونواحيها ، وهم الذين بعث إليهم إلياس ، وعليهم يومئذ ملك اسمه آجب ، وكان قد أضل قومه ، وجبرهم على عبادة الأصنام ، وكان له صنم من ذهب ، طوله عشرون ذراعا ، وله أربعة أوجه ، اسمه بعل . وكانوا قد فتنوا به ، وعظّموه ، وجعلوا له أربع مائة سادن ، وجعلوهم أنبياء . فكان الشيطان يدخل في جوف بعل ، ويتكلم بشريعة الضلالة ، والسدنة يحفظونها عنه ، ويبلغونها الناس . وهم أهل بعلبك ، وكان إلياس يدعوهم إلى عبادة اللّه عزّ وجل ، وهم لا يسمعون له ، ولا يؤمنون به إلا ما كان من أمر الملك ، فإنه آمن به وصدقه . فكان إلياس يقوم بأمره ، ويسدده ، ويرشده ، وكان للملك امرأة جبارة ، اسمها أربيل ، وكانت قتالة للأنبياء والصالحين ، يقال : إنها هي التي قتلت يحيى بن زكريا ، وقد تزوجت سبعة من ملوك بني إسرائيل ، وقتلتهم كلهم غيلة ، إنها ولدت سبعين ولدا . وكان يستخلفها على ملكه إذا غاب ، فغضبت من رجل مؤمن اسمه مزدكي له جنينة تصغير جنة ، كان يتعيّش منها في جنب
هامش
( 1 ) الشوكاني . ( 2 ) الخازن .