1 - أن فيها تفصيل أحوال القرون الغابرة ، التي أشير إليها إجمالا في السورة السابقة في قوله :
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ
( 31 ) .
2 - أن فيها تفصيل أحوال المؤمنين ، وأحوال أعدائهم الكافرين يوم القيامة ، مما أشير إليه إجمالا في السورة قبلها .
3 - المشاكلة بين أولها وآخر سابقتها ، ذاك أنه ذكر فيما قبلها قدرته تعالى على المعاد وإحياء الموتى ، وعلل ذلك بأنه منشئهم ، وأنه إذا تعلقت إرادته بشيء كان . وذكر هنا ما هو كالدليل على ذلك . وهو وحدانيته تعالى ، إذ لا يتم ما تعلقت به الإرادة إيجادا وإعداما إلا إذا كان المريد واحدا ، كما يشير إلى ذلك قوله :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
.
وعبارة أبي حيان هنا : مناسبة أول هذه السورة لآخر يس « 1 » : أنه تعالى لما ذكر المعاد وقدرته على إحياء الموتى ، وأنه هو منشئهم ، وإذا تعلقت إرادته بشيء كان . . ذكر تعالى هنا وحدانيته . إذ لا يتم ما تعلقت به الإرادة وجودا وعدما إلا بكون المريد واحدا . وتقدم الكلام على ذلك في قوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
.
الناسخ والمنسوخ فيها : ذكر أبو عبد اللّه محمد بن حزم في كتابه « الناسخ والمنسوخ » سورة الصافات كلها محكم إلا أربع آيات :
الأولى والثانية : قوله تعالى :
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( 178 ) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
( 179 ) ، نسختا بآية السيف .
الثالثة والرابعة : قوله تعالى :
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( 178 ) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
( 179 ) ، نسختا أيضا بآية السيف .
واللّه سبحانه وتعالى أعلم
هامش
( 1 ) البحر المحيط .