ليريه على هذه القراءة ، ثم التفت ثالثا من هذه الغيبة إلى التكلم في
آياتِنا
، ثمّ التفت رابعا من هذا التكلم إلى الغيبة في قوله :
إِنَّهُ هُوَ
على الصحيح في الضمير أنه للّه تعالى وأما على قول نقله أبو البقاء أن الضمير في
إِنَّهُ هُوَ
للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم فلا يجئ ذلك ، ويكون في قراءة العامة التفات واحد ، وفي قراءة الحسن ثلاثة ، وهذا موضع غريب ، وأكثر ما ورد الالتفات ثلاث مرّات على ما قاله الزمخشري في قول امرئ القيس :
تطاول ليلك بالإثمد
ومنها : جناس الاشتقاق في قوله :
وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً
.
ومنها : التعبير عن المستقبل بالماضي في قوله :
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ
لأن الرّدّ لم يقع وقت الإخبار ، لكن لتحقّقه عبّر بالماضي .
ومنها : الطباق بين
أَحْسَنْتُمْ
و
أَسَأْتُمْ
.
ومنها : المجاز العقليّ في قوله :
آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
؛ لأن النهار لا يبصر ، بل يبصر فيه ، فهو من إسناد الشيء إلى زمانه ، ومنها : التأكيد في قوله :
فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا
ذكر المصدر ، وهو قوله :
تَفْصِيلًا
لأجل تأكيد الكلام وتقريره ، فكأنه قال : فصلناه حقّا على الوجه الذي لا مزيد عليه .
ومنها : الاستعارة التصريحية في قوله :
طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
استعير الطّائر لعمل العبد ، بجامع الانتقال في كل ، فكما أن الطائر ينتقل من عشه ، ووكره ، ينتقل عمل العبد من عش الغيب ، والقدر ، إلى العبد .
ومنها : الطباق بين
ضَلَّ
و
مَنِ اهْتَدى
.
ومنها : جناس الاشتقاق في قوله :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ
.
ومنها : الإيجاز بالحذف في قوله :
اقْرَأْ كِتابَكَ
؛ أي : يقال له ، يوم القيامة : اقرأ كتابك .
ومنها : الزيادة والحذف في عدة مواضع .
واللّه سبحانه وتعالى أعلم