تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الجيم وضمها : مصدر جاس ، يجوس ، والمعنى هنا : تردّدوا لطلبكم بالفساد
خِلالَ الدِّيارِ
. قال في « القاموس » الخلل منفرج ما بين الشيئين ، ومن السحاب : مخارج الماء كخلاله ، وخلال الديار أيضا ما حوالي جدرها ، وما بين بيوتها انتهى . قالوا : يجوز أن يكون مفردا بمعنى الوسط ، أو جمع خلل بمعنى الأوساط ، مثل جبل ، وجبال ، وجمل ، وجمال والديار : جمع دار ، وهو المحل يجمع البناء ، والعرصة ، والمعنى مشوا في وسط المنازل ، أو أوساطها للقتل والأسر ، والغارة فقتلوا علماءهم وكبارهم ، وحرّقوا التوراة ، وخرّبوا المسجد وسبوا منهم سبعين ألفا ، وذلك من قبيل تولية بعض الظالمين بعضا مما جرت به السنة الإلهية .
أُولِي بَأْسٍ
والبؤس ، والبأس ، والبأساء : الشدّة والمكروه ، كما قال الراغب . إلّا أنّ البؤس كثر استعماله في الفقر ، والحرب ، والبأس ، والبأساء ، في النّكاية بالعدو
الْكَرَّةَ
وهي في الأصل مصدر : كرّ يكرّ إذا : رجع ، والكرّة : الدولة والغلبة ، وأصل الكرّ : العطف والرجوع
نَفِيراً
والنفير والنافر ، من ينفر مع الرجل من عشيرته ، وأهل بيته
تَتْبِيراً
والتتبير : الإهلاك ، وهي كلمة نبطيّة كما روي عن سعيد بن جبير ، وكل شيء كسرته وفتته . . فقد تبّرته .
ما عَلَوْا
؛ أي : ما غلبوا واستولوا عليه من بلادكم ، أصله : عليوا تحركت الياء ، وانفتح ما قبلها ، قلبت ألفا ، فالتقى ساكنان فحذفت الألف . فصار علوّا بوزن فعوا
حَصِيراً
الحصير المحبس ، والسّجن ، والمقر . يحصرون فيه ، لا يستطيعون الخروج منها أبد الآباد ، فهو فعيل بمعنى فاعل ؛ أي : حاصرة لهم ، ومحيطة بهم ، كما مر في مبحث التفسير ، وفي « الشهاب » قوله : محبسا ، أي : مكان الحبس المعروف ، فإن كان حصيرا ، اسم مكان . فهو جامد لا يلزم تذكيره ، ولا تأنيثه ، وإن كان بمعنى حاصرا ؛ أي : محيطا بهم ، وفعيل بمعنى فاعل ، يلزم مطابقته ، فكأن يقال : حصيرة ، فإما لأنه على النسب كلابن ، وتأمر ، أو لحمله على فعيل بمعنى مفعول ، أو لأنّ تأنيث جهنّم غير حقيقي ، أو لتأويلها بمذكر كالسجن والحبس ا ه .
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ
، والقياس : أن تثبت واو يدع لأنه مرفوع ؛ إلا أنه لما وجب